فايز الداية
227
معجم المصطلحات العلمية العربية
في الهندسة في مقدمات هذه الصناعة هذه الصناعة تسمى باليونانية « جومطريا » وهي صناعة المساحة : وأما الهندسة فكلمة فارسية معربة وفي الفارسية « اندازه » أي المقادير * قال الخليل : المهندس الذي يقدّر مجاري القنيّ ومواضعها حيث تحتفر وهو مشتق من الهندزة وهي فارسية فصيرت الزاي سينا في الإعراب لأنه ليس بعد الدال زاي في كلام العرب : وقال بعضهم هي إعراب الديشة أي الفكرة وليس ذلك بصحيح فإن في بعض كلام الفرس « اندازه با اخترماري بايد » أي الهندسة يحتاج إليها مع أحكام النجوم ، وقد يقع هذا الاسم على تقدير المياه كما قال الخليل لأنه نوع من هذه الصناعة وجزء لها * كتاب الاسطقسّات هو كتاب أقليدس في أصول هذه الصناعة وقد فسّرت الاسطقس في باب الفلسفة وأقليدس اسم الرجل الذي صنف هذا الكتاب وجمع فيه أصول الهندسة : المصادرة ما يصدّر به الكتاب أو الباب من أبواب الهندسة من مقدمات المسألة وقد يستعمل أصحاب هذه الصناعة ألفاظا مضى تفسيرها في الأبواب المتقدمة : المقادير هي ذوات الأبعاد من الخطوط والبسائط والأجسام : الأبعاد هي الطول والعرض والعمق وسواء قلت عمق أو سمك : والفصل بينهما أن السمك فيما كان عاليا من الأجسام والعمق فيما كان منخفضا : الجسم هو المقدار ذو الثلاثة الأبعاد التي هي الطول والعرض والعمق ونهاياته بسائط : البسيط والسطح هو المقدار ذو البعدين وهما الطول والعرض فقط ولا يدرك بالحس إلّا مع الجسم لأنه نهاية جسم فأما على الانفراد فإنه يدرك بالوهم فقط : ونهايات البسائط خطوط : الخط هو المقدار ذو البعد الواحد وهو الطول فقط ولا يمكن رؤيته إلا مع البسيط لأنه نهايته فأما على الانفراد فإنه يدرك بالوهم فقط ونهايتا الخط النقطتان : والنقطة شيء لا بعد له من طول ولا عرض ولا عمق ولا تدرك بالحس إلّا مع الخط لأنها نهايته وأما على الانفراد فإنها لا تدرك إلّا بالوهم .